ميرزا محسن آل عصفور

120

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

هبوطنا منه إلى صحصح من غير بعد من الدهر ، ولا تطاول من الزمان ، ويأتيك نبأ منّا بما يتجدّد لنا من حال ، فتعرف بذلك ما تعتمده من الزلفة إلينا بالأعمال واللّه موفّقك لذلك برحمته . فلتكن حرسك اللّه بعينه الّتي لا تنام أن تقابل بذلك ، ففيه تبسل نفوس قوم حرثت باطلا لاسترهاب المبطلين وتبتهج لدمارها المؤمنون ، ويحزن لذلك المجرمون . وآية حركتنا من هذه اللّوثة 84 حادثة بالحرم المعظّم ، من رجس منافق مذمّم ، مستحلّ للدّم المحرّم ، يعمد بكيده أهل الإيمان ، ولا يبلغ بذلك غرضه من الظلم لهم والعدوان ، لأنّنا من وراء حفظهم بالدّعاء الّذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء ، فليطمئنّ بذلك من أولياءنا القلوب وليثقوا بالكفاية منه ، وإن راعتهم بهم الخطوب ، والعاقبة لجميل صنع اللّه سبحانه تكون حميدة لهم ، ما اجتنبوا المنهيّ عنه من الذنوب . ونحن نعهد إليك أيّها الوليّ المخلص المجاهد فينا الظالمين ، أيّدك اللّه بنصره الّذي أيّد به السلف من أوليائنا الصالحين ، أنّه من اتّقى ربّه من إخوانك في الدين وخرج عليه بما هو مستحقّه كان أمنا من الفتنة المظلة ، ومحنها المظلمة المضلّة ، ومن بخل منهم بما أعاره اللّه من نعمته ، على من أمره بصلته ، فإنّه يكون خاسرا بذلك لأولاه وآخرته ، ولو أنّ أشياعنا وفّقهم اللّه لطاعته ، على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم ، لما تأخّر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجّلت لهم السعادة بمشاهدتنا ، على حقّ المعرفة وصدقها منهم بنا ، فما يحبسنا عنهم إلّا ما يتّصل بنا ممّا نكرهه ، ولا نؤثره منهم ، واللّه المستعان ، وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلواته على سيّدنا البشير النذير ، محمّد وآله الطاهرين وسلّم ، وكتب في غرّة شوّال من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة . نسخة التوقيع باليد العليا صلوات اللّه على صاحبها ، هذا كتابنا إليك أيّها الوليّ الملهم للحقّ العليّ بإملائنا وخطّ ثقتنا فأخفه عن كلّ أحد ، واطوه واجعل له نسخة يطّلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا ، شملهم اللّه ببركتنا [ ودعائنا ] إن شاء اللّه ، والحمد للّه والصلاة على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين 85 . وأردفه هو الآخر العلامة المجلسي بقوله : توضيح : « الشمراخ » رأس الجبل ، وفي العبارة تصحيف ولعلّه كان هكذا « وشفعنا لك الآن » أي لنجح حاجتك الّتي طلبت « في مستقرّ لنا » أي مخيّم تنصب لنا